تقرير بحث السيد كمال الحيدري لعلي حمود عبادي
48
شرح الحلقة الثالثة ( الأصول العملية )
الثالث : أنّ حملَ الروايةِ على الاستصحاب متعذّرٌ ، لأنّ الاستصحابَ لا يكفي لتصحيح الصلاةِ حتّى لو بُني على إضافة الركعةِ الموصولةِ وتجاوزنا الاعتراضَ السابقَ ، لأنّ الواجبَ إيقاعُ التشهُّد والتسليمِ في آخرِ الركعةِ الرابعة ، وباستصحابِ عدمِ الإتيانِ بالرابعةِ يثبتُ وجوبُ الإتيانِ بركعة ، ولكن لو أتى بها فلا طريقَ لإثباتِ كونِها رابعةً بذلك الاستصحاب ، لأنّ كونَها كذلك لازمٌ عقليٌّ للمستصحَب فلا يثبتُ ، فلا يتاحُ للمصلّي إذا تشهَّدَ وسلّمَ حينئذٍ أنّه قد أوقع ذلك في آخرِ الركعةِ الرابعة . وقد أجابَ السيدُ الأستاذُ على ذلك بأنّ المصلّي بعد أن يستصحبَ عدمَ الإتيانِ ويأتيَ بركعةٍ يتيقّنُ بأنّه قد تلبَّس بالركعةِ الرابعةِ ويشكُّ في خروجِه منها إلى الخامسةِ فيستصحبُ بقاءَهُ في الرابعةِ . ونلاحظُ على هذا الجواب : أنّ الاستصحابَ المذكورَ معارَضٌ باستصحابِ عدمِ كونِه في الرابعة ، لأنّه يعلمُ إجمالًا بأنه إمّا الآن أو قبل إيجادِه للركعةِ المبنيّةِ على الاستصحابِ ليس في الرابعة ، فيستصحبُ العدمَ ويتساقطُ الاستصحابان . كما يلاحَظُ على أصل الاعتراض بأنّ إثباتَ اللازمِ العقليِّ بالاستصحابِ ليس أمراً محالًا بل محتاجٌ ، إلى الدليل ، فإذا توقّفَ تطبيقُ الاستصحاب في موردِ الروايةِ على افتراضِ ذلك كانت بنفسِها دليلًا على الإثبات المذكور .